ما هي البلدان التي نعمل فيها

تعمل مؤسسة الأصفري على دعم الشباب في أربع دول هي سوريا، ولبنان، وفلسطين، والمملكة المتحدة.

لبنان

لبنان هو بلد صغير من الناحية الجغرافية لكنّه بلد مفعم بالحيوية سبق له أن عانى من حرب أهلية مديدة كانت أكبر من حجمه، فضلاً عن معاناته من الحروب مع إسرائيل، ومن النزاع في سوريا. فهو لا يكتفي باستضافة 400 ألف لاجئ فلسطيني فحسب، ولكن منذ اندلاع الانتفاضة في سوريا في 2011، استضاف لبنان أكثر من 1.2 مليون لاجئ بحيث بات اللاجئون يشكّلون أكثر من ربع سكّان لبنان. وقد أثرت هذه الأوضاع تأثيراً شديداً على بلد لازال يكابد أصلاً في خدمة شبابه الذين يعانون من المصاعب. هذا وتعمل مؤسسة الأصفري على دعم المجتمعات المحلية اللبنانية والسورية والفلسطينية في لبنان.

الفلسطينيون

لا يزال الوضع الصعب للفلسطينيين يشكّل ضغطاً على العديد من الناس في أنحاء العالم. ففي العامين 1948 و1967، فرّ آلاف الفلسطينيين جرّاء الاجتياحات الإسرائيلية إلى الدول المجاورة أو إلى المخيّمات في الضفّة الغربية وقطاع غزّة؛ ولازال أكثر من 10 ملايين شخص من بناتهم وابنائهم ينتظرون الحل، والعديد منهم لاجئون يعيشون غالباً في ظروف صعبة. كما أنّ الكثيرين من الذين كانوا يعيشون سابقاً في سوريا أصبحوا مؤخراً لاجئين مرّة أخرى. ولازال الفلسطينيون في الضفّة الغربية وقطاع غزّة يواجهون العديد من المصاعب مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي بأشكال عديدة. كما أنّ مواطني إسرائيل الفلسطينيين من الشباب يواجهون عقبات أكبر في التعليم والتوظيف بالمقارنة مع نظرائهم من المواطنين الإسرائيليين. ونحن ندعم تعليم الفلسطينيين وندعم مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل مع الفلسطينيين في البلدان التي نستهدفها، كما ندعم المجتمع المحلي الفلسطيني في إسرائيل عبر شراكات تركّز على التعليم وعلى القياديين الشباب.

السوريون

سبق لمؤسسة الأصفري أن دعمت الكثير من مشاريع السوريين ووفّرت المنح لهم قبل فترة طويلة من اندلاع الانتفاضة السورية في العام 2011. ومنذ انطلاق تلك الانتفاضة، وقمعها بالعنف، وما تلا ذلك من أزمة مدمّرة، قتل أكثر من 470 ألف سوري في حين اضطر أكثر من 11 مليون سوري إلى مغادرة منازلهم. كما فرّ أكثر من 4.7 ملايين سوري إلى دول الجوار التي شعرت بضغط كبير جرّاء ذلك. هذا الأمر دفع الكثيرين إلى الهروب نحو أوروبا أو أبعد منها حتّى، معرّضين حياتهم للخطر بحثاً عن الأمان والمعيشة الكريمة والتعليم. وهناك أكثر من 13.5 مليون شخص يعيشون داخل سوريا وهم بحاجة ماسّة إلى المساعدة، حيث أنهم يواجهون خطر الغارات الجوية، والحصار، والخطف، والسجن. وبالتالي فإنّ الدعم الذي تقدّمه مؤسسة الأصفري في سوريا يُعتبرُ ضرورياً أكثر من أيّ وقت مضى. وسوف نواصل العمل مع السوريين في سوريا وفي الدول المجاورة لها، لنساعدهم على البقاء ومواجهة ظروفهم، واستيعاب خسائرهم الشخصية وخسائر بلدهم. وسوف نعلّم الشباب ونسهم في بناء مجتمع مدني مرن قادر على مواجهة الصدمات بحيث يتمكّن السوريون في نهاية المطاف من العودة إلى سوريا وإعادة بنائها لتكون بلداً مسالماً وموحّداً ومتسامحاً ومنتجاً تماماً كما يتصوّرها مواطنوها، ومؤسسة الأصفري أيضاً.

المملكة المتّحدة

تدعم المؤسسة المنظمات العاملة مع الشباب الذين يعيشون ظروفاً صعبة في المملكة المتّحدة، وهي تدخل في شراكات مع المنظمات البريطانية من أجل استضافة الباحثين من الدول التي تستهدفها المؤسسة في الشرق الأوسط، إضافة إلى التعاون مع المعاهد الفكرية والمنظمات البحثية، ودعم المنظمات الدولية غير الحكومية البريطانية العاملة مع الشباب الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين في العالم العربي.