تمكين الشباب

نؤمن أنّ التعليم – بما في ذلك أن يتعلّم المرء كيف يحصل على وظيفة وكيف يحافظ عليها – هو أمر أساسي لتمكين الشباب من تحقيق النقلة الضرورية من المدرسة إلى العمل، ومن الطفولة إلى حياة البلوغ كمواطنين مستقلين وفاعلين في مجتمعاتهم المحلية. وللأسف، لازال العديد من الشباب في البلدان التي نركّز عليها يعانون في الحصول على تعليم جيد، أو في الحصول على عمل.

السياق

في دول الشرق الأوسط التي تستهدفها مؤسسة الأصفري، غالباً ما تفشل الأنظمة التعليمية في تزويد الشباب بالمهارات التي يحتاجونها في حياتهم عندما يصبحون بالغين. كما أنّ تركيز العديد من المدارس على الاستظهار والحفظ البصم للمواد التعليمية يصعّب على الشباب تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وفي غالب الأحيان تفتقر المناهج الدراسية والجامعية إلى التطبيقات العملية، أو تكون عديمة الصلة بسوق العمل.

وحالما يغادر هؤلاء الشباب المرحلة التعليمية، يواجهون خطراً جدّياً آخر ينتظرهم هو البطالة حيث أنّ واحداً من كل أربعة شباب في البلدان التي تستهدفها مؤسسة الأصفري عاطلون عن العمل. ففي فلسطين، 47%[1] ممن يبلغ عمرهم ما بين 15 و24 عاماً عاطلون عن العمل، بينما تصل البطالة إلى أعلى مستوياتها بين صفوف خريجي الجامعات. وفي لبنان، تصل نسبة بطالة الشباب حالياً إلى 17%[2] تقريباً، في حين أنّ الشباب السوريين والفلسطينيين اللاجئين في لبنان محرومون بموجب قوانين العمل المقيّدة من العمل، باستثناء بضع مهن قليلة. وفي المملكة المتّحدة، يُعتبرُ احتمال انتشار البطالة بين صفوف الشباب أعلى بثلاث مرّات مقارنة ببقية الفئات السكّانية، وهم يتأثرون تأثراً شديداً جرّاء خفض حجم الخدمات. وفي سوريا، ونتيجة للحرب المدمّرة، اضطر ملايين الشباب إلى البقاء خارج النظام التعليمي لسنوات وليس هناك إلا قلّة قليلة من فرص العمل النادرة لمن يفلحون في إنهاء تعليمهم. وقد انتقل ملايين الشباب وعائلاتهم إلى خارج البلاد بحثاً عن التعليم وفرص العمل، وغالباً ما يواجهون مصاعب نفسية كبيرة في رحلتهم تلك.

يجد الشباب صعوبة في تأسيس أعمالهم الخاصة كبديل للتوظيف. وهم غالباً ما يفتقرون إلى المهارات، وشبكة المعارف، والقدرة على الحصول على التمويل.

ما الذي نفعله في هذا المجال؟

نؤمن أن الشباب الحاصلين على التعليم الجيد والمنخرطين في العمل مع الآخرين كأعضاء فاعلين في المجتمع – سواء من خلال منظمة مجتمع مدني أو عمل تجاري أو مشروع ريادي اجتماعي – يمكنهم أن يقدّموا إسهاماً في تطوير مجتمعاتهم.

الهدف العام لبرنامج تمكين الشباب هو معالجة القضايا البنيوية والعامة التي تحدّ من الفرص التعليمية والمهنية والتجارية المتاحة للشباب، لاسيما أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16و 24 عاماً من سوريا وفلسطين ولبنان والمملكة المتحدة. ولتحقيق هذه الغاية سوف:

  • ندعم المنظمات والمبادرات التي تسهم في زيادة حيوية أنظمة التعليم بمجملها في سوريا وفلسطين ولبنان واحترافيتها وفعاليتها وخضوعها للمساءلة.
  • ندعم المنظمات التي تعمل في مجال ريادة الأعمال (التجارية أو الاجتماعية)، وفي مجال تعليم الشباب الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاماً، ومن المحتمل أن يشمل ذلك المنح الدراسية التي تديرها المنظمات الشريكة. سيطوّر مجال العمل هذا خلال عام 2018. ولن ندعم المشاريع الشبابية أو المنح الدراسية مباشرة، وإنما عبر المنظمات الأخرى.

سنقوم بذلك من خلال:

  • تقديم منح مرنة وما يرافقها من دعم لتنمية القدرات الفردية والتنظيمية للمنظمات والمبادرات.
  • تقديم منح لدعم الأبحاث المتعلقة بالأسئلة التي تنطوي على تحديات والتي تعالج المشاكل المزمنة وكيفية إحداث تغيير مستدام.
  • تقديم منح للاستثمار في تطوير الأفكار أو المقاربات الجديدة أو اختبارها، حيث تعطى هذه المنح إلى المنظمات التي نعتقد أنها مبتكرة على نحوٍ خاص وتملك إمكانيات قوية لمساعدة الشباب فيما يتعلق بالمواضيع المذكورة أعلاه.
  • تقديم منح أو إطلاق عمليات تهدف إلى جمع الشركاء والخريجين الحاليين والسابقين من أجل تشارك التعلم والخبرات، والعمل على مبادرات مشتركة.

تجدون هنا معلومات إضافية حول الشركاء الحاليين لبرنامج تمكين الشباب التابع لمؤسسة الأصفري ونحن ندعوا المنظمات المهتمّة بالتقدّم للحصول على منحة إلى النقر هنا للحصول على التفاصيل الخاصّة بكيفية تقديم طلب للحصول على منحة.

[1]  البنك الدولي، بطالة، إجمالي الشباب (% من إجمالي القوى العاملة في الشريحة العمرية 15-24 عاماً) (التقديرات الوطنية)، الضفة الغربية وقطاع غزة، 2018 (https://data.worldbank.org/indicator/SL.UEM.1524.NE.ZS?locations=PS) (الدخول إلى الموقع كان يوم 8 تموز/ يوليو 2019).

[2]  البنك الدولي، بطالة، إجمالي الشباب (% من إجمالي القوى العاملة في الشريحة العمرية 15-24 عاماً) (التقديرات الوطنية)، لبنان، 2018 (https://data.worldbank.org/indicator/SL.UEM.1524.ZS?locations=LB) (الدخول إلى الموقع كان يوم 8 تموز/ يوليو 2019).

Photo credit: © UNHCR/Shawn Baldwin